mercredi 10 décembre 2014

الكركم


                                   

الكركم… هبة السماء للفقراء


الكركم من أكثر التوابل شيوعا على مستوى العالم وتعد الولايات المتحدة الأميركية من أكبر الدول المستوردة له باعتباره من العناصر الأساسية في الغذاء كتابل وأهم المواد الملونة المعروفة عالميا باسم CURRY POWDER ويعتبر الكركم المكون الرئيسي لتحضير الخلطة المعروفة باسم الكاري ذات التاريخ الطويل في بلاد الشرق كأشهر التوابل, حيث يعطيها الطعم الحاد والمر نسبيا والرائحة المميزة. وقد استخدمه العرب كمكسب للطعم والرائحة وكمادة ملونة لبعض الصلصات والمأكولات خصوصاً الأرز وبعض الحلوى والمعجنات.كما يدخل كمادة صبغية للمنسوجات والورق.
وفي الطب القديم يعرف الكركم على نطاق واسع في الهند وآسيا, حيث ثبت فعاليته في علاج أمراض الكبد وقرحة المعدة والاثنى عشر وقتل البكتيريا في الأمعاء وخفض الكوليسترول الضار ومنع التخثر. واستخدموه منبها وهاضما ومدرا للبول وطارد للغازات وعلاجاً للدوخة والسيلان وفاتح للشهية. وهو مضاد للأكسدة حيث يعمل على طرد السموم من الكبد ومنع تكون خلايا سرطانية وعلاج المصابين بالاكزيما والبهاق والجرب ويستعمل خارجيا لعلاج الجروح والتشققات ولسعات الحشرات والكلف والبثور وتقرحات الفم والتهابات اللثة كغرغرة.
وكشفت دراسة حديثة أجراها المركز القومي للبحوث بالقاهرة عن مدى تأثير نبات الكركم على الوظائف الحيوية في الجسم وتأثيره الإيجابي في علاج الأمراض. وأكدت أهمية الكركم واستخدامه كعلاج مساعد في مرض السكر, حيث يقوم بتحفيز إفراز الأنسولين من غدة البنكرياس.كما أثبتت الدراسة على أن الكركم علاج فعال في حالات الحمى وارتفاع درجة الحرارة والروماتيزم وهو مضاد للالتهابات وله تأثير قوي في علاج مرضى السكر والالتهاب الكبدي الوبائي والربو الشعبي والانيميا والسرطان خصوصاً سرطان الثدي وهو علاج فعال في القضاء على الديدان الطفيلية ويساعد على التئام الجروح.
وقد اتجهت مراكز التجميل إلى الاستعانة به في خلطات خاصة بتبييض الوجه والجسم والبشرة وإزالة البقع السوداء والكلف والنمش. كما أنه يساعد على ترطيب البشرة والقضاء على جفاف الجلد والالتهابات ومحاربة علامات الشيخوخة.
شهرة كبيرة
يقول الدكتور ياسر عادل رئيس وحدة انتاج النباتات الطبية والعطرية بمركز بحوث الصحراء : الكركم من التوابل التي لاقت شهرة كبيرة في البلاد العربية والغربية, موطنه الأصلي الهند ويطلق عليه أسماء عدة منها: الزعفران الهندي والزرنب والورس والهرد وعقيد الهند وعروق الصباغين. ويوجد منه انواع عدة تتبع فصيلة الزنجبيل.
وطبقا لتحاليل وزارة الزراعة الأميركية فإن كل ملعقة من الكركم تحتوي على 24سعرا حراريا و4.1 ألياف و42.4 كربوهيدرات و53.0 بروتينات و0.21 دهون مشبعة و0.67 دهون. وترجع أهمية الكركم لما يحتويه على مركبات الكركمينات التي تشمل الكوركمين الذي يشكل 3.14 في المئة في المتوسط من مسحوق الكركم المجفف وهو المسؤول عن اعطاء الصبغة الصفراء التي يتميز بها الكركم. ويعتقد أن الكوركمين له تأثيرات بيولوجية بما في ذلك المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة ومقاومة الأورام والمضادة للجراثيم والفيروسات والميكروبات. وبالإضافة إلى ذلك هناك الزيوت الطيارة بنسبة تتراوح ما بين 4.2-14 في المئة ويتكون الزيت من 50 مركبا أهمها مجموعة تعرف باسم كيتونات سيسكوتربينية وتورميرونز ويحتوي على بعض المكونات المهمة الأخرى مثل السكريات والبروتينات والراتنجات. كما يحتوي الكركم على خليط من الراتنج والزيت الطيار يعرف باسم OLEO-RESINوكذلك يحتوي على زيت ثابت ومواد مرة وسليلوز ونبتوزان ونشا ومعادن. ويتوافر الكركم في الأسواق العالمية في صورة مسحوق وكبسولات وأقراص وخلاصة سائلة وصبغة.وأيضا يباع مركب الكوركمين تجاريا كمادة نقية.
وفي الطب الشعبي استخدم الكركم منذ 1900 سنة قبل الميلاد في الهند كعلاج لأمراض المعدة والكبد والقروح والاكزيما ومشكلات الحيض عند النساء والحمى والروماتيزم والربو ومختلف أنواع العدوى وكمطهر. وتجري تجارب حديثة لتحديد مدى فعالية الكركم في علاج السرطان والكلى وأمراض القلب والشرايين والتهاب المفاصل وأمراض القولون العصبي والزهايمر والسكر وضغط الدم والاضطرابات الهضمية.باعتباره مضادا قويا للاكسدة وللفيروسات وللالتهابات وللسرطان. وأظهرت الدراسات أن الكركم أكثر فعالية في تثبيط التلف الفيروسي لخلايا الكبد ومادة الكوركمين تعمل على تجديد وظائف الكبد وحمايته من الأمراض. كما أنه ينشط الدورة الدموية وينقي ويقلل معدلات الكوليسترول ويحارب تصلب الشرايين ويخفض مستوى الدهون وينظم عملية الهضم ويحمي من سرطان الأمعاء والطفيليات ويقلل من آلام التهاب المفاصل. كما يساعد على صحة الجهاز العصبي وإبطاء تطور مرض الزهايمر. ويستخدم الكركم في علاج الاكتئاب في الطب الصيني ولكن على المصابين بحصى المرارة والمرأة الحامل عدم استخدامه وكذلك الذين يتعاطون أدوية كيميائية أو عشبية.
أفضل التوابل
يذكر الدكتور توفيق عثمان استشاري التغذية وعلاج السمنة, أن الكركم يحتوي على عناصر غذائية لازمة وضرورية للصحة ولبناء جسم سليم خال من الأمراض, ولا غنى عنه في أي نظام غذائي, فهو من أفضل التوابل ذات الخصائص المميزة التي تعطي للطعام اللون والنكهة الطيبة والرائحة الجميلة والمذاق الشهي, ويصفه خبراء التغذية بأنه هبة السماء لأهل الأرض والفقراء. وقد توصلت الكثير من الدراسات الحديثة والقديمة التي أجريت في الشرق أو الغرب إلى نتيجة واحدة مفادها أن ثمة شيئا جيدا وصحيا ومفيدا من إضافة الكركم بانتظام للأطعمة التي نتناولها. وما يميز الكركم انه غني بمضادات الأكسدة ويحارب الشوارد الحرة ومضاد حيوي قوي, ويضم مجموعة فريدة من الفيتامينات في مقدمتها سي, إي, ك, د, أ, ب6. أيضا تتوافر في الكركم الأملاح المعدنية مثل الصوديوم والكالسيوم والحديد والماغنسيوم والمنغنيز والفسفور والزنك. علاوة على الدهون غير المشبعة والسعرات الحرارية القليلة والألياف والكربوهيدرات والبروتينات والنشا والأحماض السليلوزية والمواد المرة و”السيلينيوم”. إلى جانب نسبة عالية من الزيوت الطيارة والتي تقدر بنحو 14 في المئة.
وأفضل ما يميز الكركم إنه يحتوي على أكثر من 50 مركبا كيميائيا لها تأثيرات علاجية, على رأسها “الكوكوميل” و”الكورديون” و”الكوركمين” و”الكوركومينويدز” و”الكيوتنات” و”السيسكوتربينية” و”التورميرونز”. ويعد أحد المكونات المهمة للخلطة السحرية “الكاري” المنتشرة في جميع مطابخ العالم وتعطي للطعام النكهة والمذاق الشهي واللذيذ.
ينافس العقاقير
يؤكد الدكتور محمد رمضان استشاري أمراض الدم والأورام السرطانية, أن للكركم فوائد علاجية للجسم تنافس أقوى الأدوية والعقاقير الطبية في قوتها الشفائية, فمادة “الكوركمين” تحارب السرطان وتحد من انتشار خلاياه, وذلك بشهادة باحثين يابانيين اثبتوا بدراسة علمية على الفئران أن مادة “الكوركمين” ذات قدرات فعالة في محاربة الأورام السرطانية, كما نجح باحثون أميركيون بجامعة “تكساس” في استخدام تلك المادة في وقف نمو الخلايا السرطانية ودفعها للانتحار الذاتي. وتوصلت دراسات أخرى إلى أن سبب قلة الإصابة بالأمراض السرطانية في الدول الأسيوية يرجع إلى تناول هذا التابل بانتظام.
وأشار الدكتور محمد رمضان إلى أن الكركم يعد تابلاً طبياً, لاحتوائه على مواد كيميائية ذات تراكيب فريدة ومضادات للالتهابات والجراثيم ويفيد الجهاز الهضمي والعصبي والتنفسي والتام الجروح ويخلص الأمعاء والمعدة والقولون من البكتيريا ويخفف من آلام المفاصل والزكام ويهدي السعال ويطرد البلغم, ويكافح السمنة ويحسن جريان الدم ويقوي جهاز المناعة وينقي الجسم من السموم, ويعمل على زيادة إفرازات الأنزيمات التي تحسن وظائف الكبد وتقي من تليفه, ويعالج الروماتويدي والزهايمر وقرحة المعدة والإثنى عشر والدوخة والغثيان والسيلان والتقلصات والانتفاخ والتخمة والربو والنقرس والتهابات الكبد الوبائي, ويقي من الجلطة والذبحة الصدرية والعدوى وارتفاع درجة الحرارة والضغط والسكر.
وكشف عن أن دراسة أميركية حديثة أجريت بجامعة” كولومبيا” توصلت إلى أن المواد الطبيعية والمركبات الكيميائية التي تتوافر في الكركم اقوى في تأثيرها العلاجي من الهيدرو كورتيزون كعلاج للروماتيزم, كما أن الكركم يحفز البنكرياس على زيادة إفراز الأنسولين ويزيد إفراز الصفراء وينشط المرارة ويذيب حصاها ويقضي على الطفيليات ويمنع المغص ويطرد الرياح, وهو علاج ناجح للأمراض الجلدية خصوصاً الاكزيما والكلف والدمامل والبثور والرؤوس السوداء ويستعمل كمنتج تجميلي يطري الجلد ويطهره ويحسن البشرة, كما أن غناه بمادة “الميلاتين” يجعله أكثر فائدة لصحة الجلد والبشرة حيث تعمل هذه المادة على ترميم البشرة وإزالة الحبوب والهالات السوداء وتفتح لون الوجه.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire