mardi 3 juin 2014

الطفل الغضوب تحت السيطرة



أعزائي المربين..
عن الطفل الغضوب نتكلم اليوم وبهدوء، نحاول أن نفهم الأسباب التي تثير غضبه، وما هو دورنا في ترشيد انفعال الغضب لدى الأطفال حتى يشبوا ولديهم القدرة على التحكم في النفس عند الغضب.
أعزائي، من النادر أن نجد طفلاً لا يغضب، وإذا وجدناه لا يغضب فعلينا أن نتأكد أنه سليم، فقد ذلك علامة على بطء نموه ونضجه، والطفل يعبر عن غضبه في سنواته الأولى بأعمال غير موجهة ضد أحد؛ لأن غريزة العنف لديه غير متطورة بشكل كاف، ولذلك فإنه يعبر عن غضبه بالصراخ وإلقاء نفسه على الأرض، أو القفز أو الرفس بالقدمين على الأرض، وبعد سن الرابعة تخف لديه هذه التعبيرات ويبدأ باستعمال الألفاظ للتعبير عن غضبه أو التهديد،ولا ريب أن درجة انفعال الغضب لدى الأطفال ليست واحدة، كما أن رضاهم يختلف من طفل لآخر [هداية أحمد الشاش: موسوعة التربية العملية للطفل،368].

متى يظهر على الطفل انفعال الغضب؟
والغضب موجود عند الأطفال يبدأ منذ الستة أشهر تقريبًا، والأطفال الذكور خاصة أكثر ميلاً إلى الغضب من الإناث حيث يعتبر الغضب عاملاً جيداً لتحقيق الرغبات وتأكيد الذات.

والغضب يظهر على الأطفال بصور مختلفة ومتنوعة حسب السن، فالطفل في الثالثة مثلاً يظهر غضبه أحياناً بكثرة البكاء، والضرب على الأرض بالأقدام، وربما قذف أغراضه، أما الطفل في التاسعة فيتخذ موقفاً سلبياً عند الغضب فيرفض الأكل، وينزوي في غرفته مع ظهور علامات عدم الرضا والتسخط عليه، ولا ينبغي للأب أن ينجرف وراء العاطفة، فينصاع لرغبات ولده عند غضبه، فيلبي له كل ما يشاء فلا يعرف الولد سوى الصراخ والعويل إذا أراد أن يتحقق له أمر ما، فإذا تعود الولد هذا السلوك أصبح من الصعب عليه مستقبلاً أن يحتمل فوات ملذاته، وعدم تحقق رغباته فيصطدم بمشكلات الحياة المتنوعة، فإما أن ييأس وينحرف، وإما أن يبدأ في التعود والتدريب على هذا النمط الجديد من الحياة، وقد يصعب هذا بعد النضج [د.عدنان حسن باحارث: ملف التربية الخلقية للطفل/موقع د.عدنان باحارث للتربية].

لماذا يغضب الأطفال؟
نخطئ عندما نعاقب الطفل على التعبير عن غضبه بسلوك خاطيء؛ ما لم نكن قد علمناه كيف يعبر عن مشاعره، وكيف يغضب، فالطفل البريء لا يعرف هذه القواعد والأصول، ويبقى جاهلاً بها ما لم نرشده ونهذبه وننبهه، وقد أكدت الدراسات النفسية أن معظم نوبات غضب الأطفال تأتي تعبيراً عن المشاعر، فما هي إلا تراكم لمشاعر مكبوتة لم يعد الطفل قادراً على تحملها، ومن الممكن أن نذكر أهم الأسباب التي تبعث الغضب في الأطفال، في النقاط التالية:
- التعب والجوع وقلة النوم والإحساس بالظلم من أهم مسببات الغضب، حتى لو بدا السبب المباشر وقت الغضب شيئاً آخر، لذا على المربي أن يتفطن لذلك فيعالج السبب الرئيس للغضب بدلاً من صبّ العقاب على الطفل [محمد سعيد مرسي: مرشد الآباء والأمهات لعلاج أصعب مشكلات الأبناء، ص: 16].
- كذلك قد تكون الغيرة من الزملاء والإخوة سبباً لنوبات الغضب عند الطفل، خصوصاً إذا صاحبها الفشل في الدراسة أو انخفاض مستوى التحصيل.
- أسلوب القسوة المفرطة من الوالدين في التربية، وجفاف المعاملة، وعدم إشعار الطفل بالحب، كلها من أسباب شحن الطفل ومن ثم انفجاره غاضباً في المواقف اليومية.
- كما أن العكس أيضاً من اعتماد أسلوب التدليل المفرط في التربية، والذي يسوق الطفل إلى تحقيق رغباته كلها دون ممانعة قد يؤدي إلى غضبه الشديد إذا لم تحقق له رغباته.
- افتقاد القدوة في الأب أو الأم أو المعلم الذي يغضب بشدة وربما لأمور لا تستحق، ولا يستطيع ضبط نفسه، هذا النموذج يستدعى وبشدة تقليد الطفل له ومحاكاته لهذه القدوة السيئة.
- استخدام العقاب أثناء الغضب يخلق لدى الطفل المزيد من الغضب والعدوانية، حيث يشعر الطفل بالظلم وأن والده لم يتفهم دوافع غضبه، ويتمنى لو استمع إليه بهدوء وأنصفه،
فيحسن بالمربي أن يراعي هذه الجوانب والأسباب التي تدفع ولده إلى الغضب والانفعال، ويحاول حمايته من الوقوع فيها.

موقف الوالدين من غضب الأطفال:
يبرز دور الوالدين في تدريب الطفل مبكراً على التحكم في انفعالاته والسيطرة على نفسه عند الغضب، فكثير من الرجال الكبار الذين لا يملكون أنفسهم عندما يثارون هم في حقيقة الأمر لم يحصلوا على تدريب عملي صحيح لضبط انفعالاتهم في صغرهم، فإن الولد الذي يتعود منذ صغر سنه على ضبط نفسه وانفعالاته مثل ما يتعلم ضبط إفرازاته، فإنه سيكون مدرباً على أن يستخدم أسلوب الضبط هذا في جميع مراحل حياته القادمة.
ودور الأب والأم في هذه القضية هام جداً، إذ إن الولد يتعلم من الوالدين وأفراد الأسرة الباقين السلوك الانفعالي، فيقلدهم في ذلك، ومن خلال بعض الخطوات يستطيع المربي أن يدرب طفله على ضبط انفعالاته حال الغضب والتحكم فيها، مثل:
- حماية الولد من مشاهدة أشخاص في حالة الانفعال الشديد خاصة، ممن هم قدوة له مثل الأب والأم والإخوة والأخوات، فسرعان ما سيلتقط الولد سلوكهم ويقلده، فيعمل الأب قدر الإمكان على أن يظهر أمام الأولاد بمظهر لائق منضبط الانفعال، وأن يأمر بذلك باقي أفراد الأسرة.
- وأن يعمل قدر المستطاع على أن يجنب الولد ما يثيره ويغضبه مثل الجوع والعطش والمرض، ويحاول أن يكون له جو من الهدوء والسكينة.
- ساعد طفلك على الربط بين مشاعره ومسبباتها، وتحدث معه؛ لتكتشف ما الذي جعله يغضب، مع إشعاره بالمساندة.
- اشترك لطفلك في أحد الأندية الرياضية، واخرج به إلى المتنزهات والأماكن الفسيحة كي يخرج طاقته الانفعالية بشكل طبيعي.
- إن قام الطفل بضرب أخيه أو تحطيم الأشياء فخذه دون أن تتكلم إلى غرفة آمنة لتعزله بها مدة خمس دقائق ولا يخرج منها غلا بعد أن يهدأ لمدة دقيقة واحدة على الأقل، وعليك أن تخبره بذلك.
- لا تحاول إقناع الطفل بشيء وهو في ثورة الغضب.
- إن حدث وأثير الطفل كان الحل هو تسكين غضبه بكل هدوء دون أن يثور الأب معه، فيتخذ تدابير السنة المطهرة في ذلك، فيأمر الولد أولا بالسكوت إذا غضب، وعدم الاسترسال، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (إذا غضب أحدكم فليسكت)، وبعد أن يسكت يأمره بالاستعاذة من الشيطان الرجيم، فقد قال عليه الصلاة والسلام عندما غضب رجل في مجلسه: (إني لأعرف كلمة لو قالها هذا لذهب عنه الذي يجد: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، فيأمره بهذه الكلمة المباركة، فإن قالها ذهب عنه ما يجد من الإثارة والانفعال بإذن الله تعالى.
ثم يحاول الوالد بعد ذلك أن يستأصل من ولده ذلك الغضب في تلك الساعة فيأمره بالجلوس، أو الاضطجاع، ليلوذ بالأرض ويكون ذلك أدعى لسكونه، وضماناً لعدم حدوث حركة خاطئة بيده، كأن يقذف بقارورة أو يضرب أحداً أو غير ذلك، فقد وردت السنة بذلك حيث قال عليه الصلاة والسلام: (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإذا ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع).
- فإن بقي عند الولد شيء من الغضب والانفعال، أمر بالاغتسال أو الوضوء فإن الماء يبرد البشرة الساخنة بحرارة الغضب، فيهدأ ويسكن، والسنة قد وردت بهذا - أيضاً- حيث قال عليه الصلاة والسلام:   "إنّ الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ".
- على الوالدين النظر إلى سلوك الطفل بشيء من الهدوء والتسامح، ومحاولة التنفيس عن رغباته المكبوتة بإخراجها بصورة لائقة اجتماعياً وأدبياً.
إبدال شعور الإحباط بمشاعر العطف والتسلية
تعليم الطفل مهارات اجتماعية جديدة، مثل اللعب الجماعي، واصطحابه عند زيارة الأقارب، ولا بأس باستخدام الردع إذا لزم الأمر [د.حاتم محمد آدم:  الصحة النفسية للطفل،ص: 99].

وأخيراً عزيزي المربي
علينا أن نفهم جيداً أن الغضب لو أردنا قمعه وقهره بالكلية حتى لا يبقى له أثر لم نقدر عليه أصلاً، ولو أردنا سلاسته وقوده بالتدريب والمجاهدة قدرنا عليه، ظن أنه يمكن انتزاع الغضب بالكلية من نفس ولده، فإن هذا لا طائل وراءه؛ بل يعمل جاهداً على تهذيب نفس الولد وتربيته بالتدريج، وتدريبه على ضبط انفعالاته والتحكم فيها، وإيجاد القدوة الحسنة له في ضبط النفس، ، وبذلك تختفي نوبات الغضب العارمة ليعود غضب الأطفال تحت السيطرة.

ـــــــــــــــــ
المصادر:
-            الصحة النفسية للطفل من الميلاد حتى 12 سنة: حاتم محمد آدم.
-            موقع د.عدنان حسن باحارث للتربية: الشبكة الدولية للمعلومات.
-            مرشد الآباء والأمهات لعلاج أصعب المشكلات: محمد سعيد مرسي.
-            موسوعة التربية العملية للأولاد: هداية الله أحمد الشاش.
إدارة موقع النفسي



Lavande, la reine des huiles essentielles

La lavande est utilisée depuis l’Antiquité pour ses vertus relaxantes et désinfectantes. Son nom est d’ailleurs dérivé du latin « lavare » car les Romains l’utilisaient déjà pour parfumer leur bain. Cicatrisante, antiseptique, antispasmodique, antalgique... ses nombreuses vertus en ont fait la reine de l'aromathérapie moderne. Si son usage est déconseillé aux femmes enceintes et aux bébés – au même titre que les autres huiles essentielles –, l’huile essentielle de lavande est aussi reconnue pour son innocuité, y compris chez les enfants.

Quelques précautions

De nombreux produits sont estampillés « à base d’huile essentielle de lavande »... mais contiennent souvent beaucoup d’ingrédients chimiques et peu de lavande naturelle. Pour profiter de tous les bienfaits de la lavande, préférez l’huile essentielle pure. Attention, il faut privilégier l’huile essentielle de qualité HECT (huile essentielle chémotypée) ou HEBBD (huile essentielle botaniquement et biochimiquement définie), et la dénomination latinelavandula angustifolia (dite aussi lavande « vraie ») car il existe plusieurs sortes de lavandes, qui ont chacune leurs propriétés spécifiques. La lavande vraie est cependant celle qui présente la plus grande variété d’usages.

Les 7 vertus de l'huile essentielle de lavande

Les 7 bienfaits de l’huile essentielle de lavande

1. En cas de long trajet en voiture
Pour rester zen dans les embouteillages et inciter vos rejetons à la patience, placez un coton imbibé d’une ou deux gouttes d’huile essentielle de lavande dans l’intérieur de chaque portière de la voiture.
2. En cas de stress
Pour vous détendre avant d’aller dormir, mélangez 15 à 20 gouttes dans une base (huile d’amande douce, savon liquide non parfumé, miel, etc.) et versez ce mélange dans l’eau tiède pour un bain relaxant.
3. En cas de brûlure 
Après avoir stoppé la propagation de la chaleur en faisant couler de l’eau froide sur la lésion pendant une dizaine de minutes, appliquez une à deux gouttes d’huile essentielle de lavande directement sur la brûlure. Renouvelez trois à cinq fois par jour. L’huile essentielle désinfecte en effet en profondeur et active la cicatrisation.
4. En cas de piqûre d’insecte
Appliquez directement une goutte d’huile essentielle de lavande sur la piqûre pour soulager la douleur et les démangeaisons. Remarquablement efficace sur les piqûres de guêpe, surtout si vous choisissiez pour cet usage spécifique de la lavande aspic (lavandula latifolia).
5. En cas de douleurs musculaires
Préparez une huile de massage en diluant deux à quatre gouttes d'huile essentielle de lavande (ou éventuellement de lavandin) dans une cuillère à soupe d'huile végétale. Massez les endroits douloureux.
6. En cas d’insolation ou de maux de tête
Versez cinq gouttes d’huile essentielle de lavande dans un demi-verre d’eau froide. Remuez et imbibez un mouchoir de ce mélange. Appliquez ensuite sur le front en faisant attention à ne pas en mettre dans les yeux.
7. En cas d’insomnie
Au coucher, appliquez cinq gouttes d’huile essentielle de lavande sur les avant-bras et le plexus solaire (au centre de l’abdomen, entre le sternum et le nombril). Vous pouvez aussi appliquer deux gouttes sur le revers d'une veste de pyjama ou sur un mouchoir que vous garderez près de vous pendant le sommeil. Évitez de mettre l’huile essentielle de lavande directement sur la taie d'oreiller car elle peut être irritante pour les yeux, surtout chez les enfants.

Huile de lavande
-Evacue les gazs
-Stimule le coeur, le foie, la rate et les reins
-Digestion
-Maux de tête
-Insomnie
-Hypertension
Calme les nerfs
-Bon pour tous les types de peau
-Nourrit les cheveux

المرضى النفسيون في رمضان ... (لا يُكلّف الله نفساً إلا وسعها)



كل عام و كافة المسلمين بخير في كافة أنحاء العالم ، و أن يُعيد الله هذا الشهر الفضيل في الأعوام المقبلة على الجميع باليمن والبركات، شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلّم. في هذا الشهر فُرض الصيام على المسلم العاقل البالغ ، أن يصوم المسلم والمسلمة من الفجر حتى مغرب اليوم. هناك أشخاص لا يجب عليهم الصيام مثل صغير السن ، المسافر ، المريض الذي لا يستطيع أن يصوم بسبب مرضه ، فيصوم ويقضي إذا كان مريضاً بمرضٍ يُرجى الشفاء منه ، ويتصّدق عن كل يوم إذا كان مريضاً بمرض لا يُرجئ الشفاء منه. من الأمراض التي تُسقط واجب الصيام بعض الأمراض النفسية والعقلية ؛ فثمة أمراض نفسية مثل الفُصام أو الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب يصعُب على الشخص المصاب بمثل هذه الأمراض أن يصوم رمضان ، وللأسف كثير ما يتساءل الأهل عن صيام مرضى الفُصام أو مرضى الاضطراب الوجداني الذين يكونون المريض فيه مضطرباً إما بنوبة هوس أو نوبة اكتئاب شديدة ، وهؤلاء المرضى يسقط عنهم الصيام. و للأسف هناك جهل كبير عن الأمراض النفسية ، فكثير من الأهالي يسألون دائماً عن صلاة أقاربهم مرضى الفُصام ، وهؤلاء لا تجب عليهم الصلاة لأنهم مرضى ، وكما هو معروف وليس على المريض حرج ، فمريض الفُصام لا تجب عليه الصلاة أو الصيام. لكن كما ذكرت نظراً للجهل بهذه الأمراض النفسية المؤثرة فإن الأهل يرون أنه من العيب أو من غير المقبول ألا يصوم مريض الفُصام ، خاصةً إذا كان يبدو للأهل بأنه صحيح بدنياً فلذلك يُجبرونه على الصيام ، ويغضبون عليه إذا أفطر ، خاصةً أن مرضى الفُصام لا يستطيعون في أغلب الأحوال أن يستغنوا عن التدخين و شرب الشاي. و كذلك مرضى الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب الذين يكونون في نوبات حادة.
هناك أشخاص لا يجب عليهم الصيام
نحن نتكلّم عن الأمراض النفسية الصعبة ، وكيفية أن المرضى بهذه الأنواع من الأمراض لا يستطيعون أن يقوموا بأداء بعض العبادات ، مثل الصلاة و الصوم و أيضاً الحج. كما ذكرتُ في بداية المقال بأن كثيراً من الأهل لا يستوعبون بأن المرضى النفسيون لا يستطيعون أن يواظبوا على الصلاة ، ويظل الأهل يُلحّون على المريض الفُصامي أو المصاب بالاضطراب الوجداني ثُنائي القطب بأن يُصلي و كذلك يطلبون منه الصلاة مع الجماعة في المسجد ، وهذا ليس أمراً صحيحاً ، لأن بعض المرضى قد يتصرّفون و يقومون بسلوكيات غير مقبولة في المساجد. أما من ناحية الصيام فكثير من المرضى النفسيين لا يستطيعون أن يصوموا شهر رمضان الكريم ، لذلك لا يجب إلزامهم بصيام هذا الشهر الكريم ، و يجب عدم الخجل من أن قريبنا الرجل أو المرأة الناضجة لا تصوم رمضان بسبب مرضها النفسي.
يجب ترتيب تناول الأدوية مع الطبيب
المشكلة الأخرى وهي الأدوية النفسية واستخدامها في رمضان، لمن يصوم هذا الشهر من المرضى المصابين بأمراض بسيطة يستطيع معها المريض الصوم. هناك أدوية مثلاً مضادة للاكتئاب تؤخذ في المساء خلال الأيام العادية، ولكن في رمضان لايصلُح أن تؤخذ في المساء مبكراً، كما هو الأمر في الأيام العادية ، لأن مثل هذه الأدوية قد تُسبّب النعُاس في بداية المساء وهذا أمر قد لا يكون مُستحباً في شهر رمضان ، لذلك يجب أن يُؤخر أخذ هذه الأدوية التي تُسبّب النُعاس إلى وقتٍ متأخر قبل النوم ، حسب نوم الشخص الذي يتناول هذه الأدوية ، وكذلك هناك أدوية مضادة للاكتئاب تُنشّط لذلك يجب أخذها بعد الفطور مباشرةَ حتى لا تقود إلى الأرق و تُحدث أضطراباً في النوم. بعض الأدوية المضادة للاكتئاب تسبب جفاف في الحلق وهذا يؤدي إلى صعوبة في الصيام بسبب الجفاف الشديد، لذلك إذا لم يستطع المريض الذي يتناول مثل هذه الأدوية أن يفطر و يقضي بعد إيقاف هذه الأدوية لأن استخدام مثل هذه الأدوية يكون لوقتٍ مؤقت ، لذلك بعد إيقاف العلاج يجب على المريض الذي أفطر بسبب الأعراض الجانبية لهذه الأدوية أن يقضي ما أفطره ، إلا إذا كان المريض من المرضى المزمنين ، عندئذ يتصّدق عن كل يوم أفطره ، حسب رأي الطبيب على أن يكون الطبيب مسلماً ، ثقة في علمه الطبي و الديني.
الأدوية النفسية تركها يضر بالمريض
ثمة أدوية لا يصلح أن يتناولها المريض وهو صائم لأن الجفاف الذي تُحدثه هذه الأدوية قد يُسبّب مشاكل في الكلى تصل إلى الفشل الكلوي الحاد ، مثل دواء الليثيوم و الذي يُستخدم كمُثبت للمزاج ، وللأسف مرّ عليّ أكثر من شخص كباراً في السن عانوا من الفشل الكلوي نتيجة الصيام وهم يستخدمون دواء الليثيوم ، وهو دواء فعاّل لعلاج الااضطراب الوجداني ثُنائي القطب ولكن يجب أخذه بحذر وعمل فحوصات لمستوى هذا الدواء في الدم ، لأن زيادة مستوى هذا العلاج في الدم قد يكون ضاراً للجسم و يؤثر على الكلى، وكذلك على الغدة الدرقية حيث يُحدث اضطراباً في عمل الغدة الدرقية ، مما يُسبّب نقصاُ في إفراز مادة الثيروكسين وهي مادة ضرورية لعملية الأيض في الجسم ، كما أن نقص مستوى هذا العلاج لا يُفيد في علاج المرض الذي تُستخدم من أجله.
هناك أدوية مضادة للذُهان تؤخذ عن طريق الحقن كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أو أربعة أسابيع ، وهذه الأدوية تُسبب الخمول ، فقد لا يستطيع الشخص الذي يتناولها أن يستيقظ خلال النهار ، وبذلك لا يستطيع الصيام لأنه بحاجة للطعام ليتقوى جسده و يُصبح قادراً على ممارسة حياته بشكلٍ طبيعي و لا يًصبح ضعيفاً خائر القوى. الأدوية الآخرى المضادة للذُهان يمكن للمريض أن يصوم إذا كان يستخدم هذه الأدوية لأمراض غير الفُصام أو الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب. فالأدوية المضادة للذُهان التي تؤخذ عن طريق الفم ، التي تستخدم لبعض الأمراض النفسية ، مثل الاكتئاب أو القلق ، والتي عادةً ما تكون بجرعات صغيرة وليست جرعات عالية كما هو الحال في علاج الفُصام أو الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب.
هناك أمراض نفسية ليست شديدة ، لكنها في بعض الأحيان يكون صعباً على المريض بهذه الاضطرابات أن يصوم ، نظراً لأنه بحاجة لأن يتناول الأدوية خلال أوقاتاً قصيرة ، كما هو الحال في اضطراب الهلع (الذُعار) ، فهذا الاضطراب قد يكون شديداً في بعض الاوقات ، بحيث يُعيق الشخص من أداء حياته بصورة طبيعية و يحتاج إلى أن يأخذ دواء أو أكثر لعلاج نوبات الهلع الشديدة ، وغالباً ما تكون العلاجات التي يستخدمها هي من الأدوية المهدئة و كذلك الأدوية المضادة للاكتئاب ، لذلك لا يجب على الشخص الذي يُعاني من هذا الاضطراب الصيام عندما يكون يُعاني من نوبة هلع شديدة. وقد كان لديّ مريض يُعاني من اضطراب هلع شديد منعه من عمل أمور كثيرة من الأشياء الحيوية و التي يحتاجها المرء في حياته اليومية ؛ فهو لا يستطيع أن يذهب إلى أي مكان إلا إذا تناول أدوية معُينة تساعده على أن يقوم بهذه الأفعال. و يواجه مشكلة كبيرة في الصوم ، لأنه لا يستطيع أن يخرج من المنزل إلى عمله أو إلى أي مكان إلا إذا استخدم هذه الأدوية ، لذلك يمكن لمثل هذا الشخص أن يفطر عندما يكون تحت وطأة نوبة هلع شديدة ، وأن يقوم بقضاء الأيام التي أفطرها في الأيام الآخرى إذا تحسّن حاله و أصبح قادراً على أن يصوم.
من الاضطرابات التي أيضاً قد تكون صعبة على المرء أن يصوم ، هم الأشخاص الذين يُعانون من اضطراب القلق العام ، فهذا الاضطراب قد يُسبب مشاكل بدنية ؛ حيث قد يُصاب المرء الذي يُعاني من هذا الاضطراب من الآم جسدية شديدة و كذلك قد يُصاب بوهن شديد لا يُساعده على الصيام و يكون ذلك لفترة وجيزة ، فيمكن لمثل هذا الشخص أن يفطر في الأيام التي يكون اضطراب القلق شديد عليه ، وبعد ذلك يقضي هذه الأيام ، لأن اضطراب القلق يمر بفترات متفاوتة من القوة ، فمرات يكون شديداً و مرات يخبو و يصبح بسيطاً فعندئذ يمكن له أن يقضي الأيام التي أفطرها عندما كان مريضاً بشكلٍ شديد.
مرضى الاكتئاب أحياناً يكون صعباً عليهم أن يصوموا بسبب حالتهم النفسية ، خاصةً عندما يكون الاكتئاب شديداً و مصحوباً بأعراض ذُهانية ، ويتناول أدوية متعددة من الأدوية المضادة للاكتئاب وبعضها لا يساعد الشخص على الصيام نظراً للأعراض الجانيبة و التي ذكرنا بعضاً منها في مقدمة المقال.
لكن للأسف فإن بعض المرضى النفسيين هم أنفسهم يرفضون أن يفطروا برغم أنه من الواجب عليهم أن يفطروا نظراً لأمراضهم التي يُعانون منها و لا تمكّنهم من الصيام لأن في ذلك ضرراً عليهم و الله تعالى يقول ولا تلقوا بأنفسكم للتهلكة ، و كذلك لا يُكلّف الله نفساً إلا وسعها.
قبل أيام مرّت عليّ مريضة تُعاني من الاضطراب الوجداني ثنُائي القطب،وبالإضافة إلى هذا الاضطراب فهي تُعاني من مرض السكر تتعالج عن مرض السكر بالأنسولين و مع ذلك فمرض السكر غير منضبط عندها و تُعاني من اضطرابها الوجداني بشكلٍ شديد ومع ذلك رفضت أن تُفطر رمضان برغم أنها متقدمة في السن و بالإضافة إلى ارتفاع الكلسترول و الدهون الثلاثية ، وبرغم نصيحة أبنائها و أقاربها بأن تفطر لأن ذلك يضر بصحتها ، خاصةً أنها تستخدم دواء الليثيوم وهو العلاج الذي ذكرناه في بداية المقال بأنه لا يتناسب مع الصيام وقد يؤثر على الكلى عندها خاصةً و أنها تُعاني من أمراض خطيرة تؤثر على الكلى مثل مرض السكر و إرتفاع ضغط الدم وهذه الأمراض مجتمعة تؤثر بشكل كبير على الكلى. مثل هذه السيدة تُصّر على الصيام برغم ما يعود عليها من أخطار جسيمة من جراّء إصرارها على الصيام و أنا متأكد بأن صيام هذه السيدة المسنة والتي تستخدم أدوية كثيرة لأمراضها العضوية المزمنة و كذلك مرضها النفسي و الأدوية التي تتناولها لعلاج هذا المرض النفسي.
عامة الناس ليس لديهم معرفة جيدة بالامراض النفسية ، لذلك ما أن يروا شخصاً بالغاً ويُفطر رمضان حتى ينتابهم الاشمئزار من إفطار هذا الرجل أو السيدة البالغة ،و إذا قيل لهم بأنه مريض نفسي ، فإنهم قد يستنكرون ذلك و ربما نصحوا المريض بأنه لو صام لربما شفاه الله من المرض النفسي ، وهذا كلام فيه الكثير من عدم الصحة و الجهل ، فالله هو الشافي من جميع الأمراض ؛ سواء أكانت أمراضاً عضوية أم نفسية، والأمراض النفسية قد تكون أشد وطأةً من المرض العضوي أحياناً ، لذلك يجب على الإنسان ألا يتحدّث إلا عن علم ومعرفة ، فبعض النصائج قد تقود إلى التهلكة ممن يجهلون الأمراض أياَ كانت الأمراض بجميع أنواعها ، خاصةً إذا كان غير متخصص فيما يتحدّث عنه.
لقد فقدنا مرضى نفسيين بسبب نصائح من أشخاص يجهلون معنى المرض النفسي ، فمراتٍ ينصح أشخاص غير عارفين بالأمراض النفسية المرضى بالتوقف عن الأدوية و تناولها لأن الأدوية النفسية تقود إلى الإدمان وهذا أمر غير صحيح ، لأن الأدوية النفسية التي تقود إلى الإدمان هي أدوية قليلة ولا تُصرف إلا بوصفات مقننة وعليها تشديد كبير في صرفها خاصة في المملكة العربية السعودية وهذا أمر جيد حتى لا يقع كثير من الناس في الإدمان على الأدوية المهدئة ، لذلك ليس صحيحاً أن جميع الأدوية النفسية تقود إلى الإدمان. فليت كثيراً من عامة الناس الذين لا يفقهون في مجال الطب ألا يتحدّثوا إلا بما يعرفون ، حتى لا يضروا الآخرين بدلاً من نفعهم.

أخيراً أريد أن أقول إن الله يُحب أن تؤتى رخصه التي شرعها للمرضى والذين لهم حق الإفطار و ألا يُلحقوا الأذى بأنفسهم ، فالله سبحانه وتعالى رحيم بعبادة ولا يُكلف الله نفساً إلا وسعها.
إدارة موقع النفسي



في رمضان الشد العصبي والتوتر قد يتطور إلى نوبات صداع مزعجة




كل عام وأنتم أعزائي القراء بألف صحة وسلامة؛ مبارك عليكم شهر رمضان المبارك وتقبل الله منا ومنكم الطاعات وأعاده علينا أعواماً عديدةً وأزمنةً مديدة، يسعدني في هذا المقال التطرق إلى أسباب التعرض لنوبات من الصداع في شهر رمضان وكيفية تجنبها.
من أسباب الصداع في رمضان نقص نسبة السكر والجلوكوز في الدم والتي تحتاجها خلايا المخ والدماغ، خصوصاً في آخر ساعات الصيام قبل الإفطار.
- عند الحديث عن أسباب الصداع في رمضان يبرز عامل وسبب مهم جداً يتمثل في السهر وتقلبات النوم واضطرابات الساعة البيولوجية وازدياد ذلك في رمضان.
- نقص نسبة الكافيين في الدم لدى متناولي الشاي والقهوة والمشروبات الغازية؛ وكذلك محبي الشوكولاته.
- الصداع في رمضان قد يكون سببه تغير مواعيد الأكل أو تغيير نوعية الغذاء؛ وخصوصاً لدى من اعتاد تنظيم وجبات الطعام ومن هو حريص على وجبة الإفطار في الصباح.
- نقص كمية النيكوتين في الدم لدى المدخنين سبب رئيسي للإصابة بالصداع في رمضان.
- الشد العصبي؛ التوتر؛ الإجهاد وكثرة العمل تعتبر من محفزات ومستثيرات الإصابة بالصداع في رمضان؛ وخصوصًا في نهار رمضان.
لتجنب نوبات الصداع في رمضان يمكن التقيد بالنصائح التالية:
- يجب ترتيب ساعات وأوقات النوم وتجنب السهر أو على الأقل تقليله؛ وخصوصاً لدى مرضى الصداع النصفي والصداع التوتري والصداع العنقودي؛ وأنواع الصداع المزمنة الأخرى.
- يجب تأخير وجبة السحور قدر الإمكان والحرص على أن تحتوي على نظام غذائي متنوع ومتوازن ومتكامل؛ أضف إلى ذلك أنها سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
- من العوامل المهمة لتجنب الصداع هو الإكثار من شرب الماء والسوائل الأخرى بين وجبتي الفطور والسحور لتعويض النقص الحاصل في الجسم خلال ساعات الصيام.
-يجب التقليل من شرب المنبهات بأنواعها؛ وأقصد الشاي -القهوة - الكوفي -المشروبات الغازية - الشوكولاته قدر الإمكان.
- من العوامل المساعدة ايضاً الحرص على لبس النظارات الشمسية؛ تجنب التعرض لأشعة الشمس؛ لبس الشماغ أو القبعة.
- يجب ترك الشد العصبي والنرفزة والتوتر؛ خصوصًا في ساعات النهار فقد تؤدي إلى ماهو أشد من نوبة الصداع؛ ومنها على سبيل المثال حدوث إغماءة - ارتفاع ضغط الدم وحدوث مالا تحمد عقباه.
- يجب عليك الاسترخاء، وتدليك عضلات الرأس وعضلات الرقبة المشدودة.
- إذا كنت تعاني من مشاكل في الأسنان - الأنف - العيون أو كان لديك صداع مزمن أو صداع نصفي فلابد أن تراجع الطبيب قبل رمضان.
- احرص على توزيع وجبة الإفطار على ثلاث مراحل؛ بعد الأذان قبل صلاة المغرب - بعد صلاة المغرب - بعد صلاة العشاء والتراويح.
-الأكل الكثير يسبب تخمة وضغطا على الحجاب الحاجز فيسبب ضيق تنفس + تعب + خمول + نوبات صداع.
- إذا كنت لا تستطيع تحمل نوبات الصداع الذي يصيبك؛ فبالإمكان تناول مسكنات وعلاج لتكون وقائية لك من نوبة الصداع؛ استشر طبيبك قبل ذلك.
حمانا الله وإياكم من الأمراض... وشفى مرضانا ومرضاكم ...والله يحفظكم
                                                                                                     د,هاني محمد العبدلي